من بطل إلى ضحية.. الرهيب يودّع أغلى الكؤوس بثلاثية صادمة
في واحدة من أكثر النتائج صدمة هذا الموسم، تلقى نادي الريان خسارة قاسية وغير متوقعة أمام نادي الوكرة بنتيجة بثلاثة أهداف دون رد، في ربع نهائي كأس سمو الأمير، ليودع البطولة بطريقة أثارت الكثير من التساؤلات والانتقادات.
الريان، الذي دخل اللقاء وهو في المركز الثالث في الدوري، وحامل لقب دوري أبطال الخليج وبطل كأس QSL، لم يكن مرشحًا فقط للفوز، بل كان يُنظر إليه كأحد أبرز المنافسين على اللقب. لكن ما حدث على أرض الملعب كان بعيدًا تمامًا عن كل التوقعات، حتى إن أكثر الجماهير تشاؤمًا لم يكن يتخيل هذا السيناريو.
منذ الدقائق الأولى، بدا الريان خارج الإطار الفني والذهني للمباراة؛ ارتباك دفاعي واضح، مساحات كبيرة بين الخطوط، وغياب تام للتركيز، استغله الوكرة بذكاء ليضرب بقوة ويحسم المواجهة مبكرًا. في المقابل، ظهر الهجوم الرياني بلا أنياب، عاجزًا عن صناعة الفرص أو تهديد مرمى المنافس بشكل فعال.
المدرب يتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية، خاصة بعد تصريحه قبل اللقاء عندما أكد معرفته الكاملة بالوكرة بحكم تدريبه السابق له، وهو ما رفع سقف التوقعات، لكنه لم ينعكس على أرضية الملعب. القراءة الفنية للمباراة بدت قاصرة، والتعامل مع مجرياتها افتقر إلى الحلول والتغييرات المؤثرة. في الوقت ذاته، لا يمكن إعفاء اللاعبين من المسؤولية، فمعظمهم يمتلك خبرة كبيرة، وكان يُفترض أن يظهروا ردة فعل أقوى داخل الملعب. إلا أن الأداء الجماعي افتقد الروح والالتزام، وكأن الفريق دخل المواجهة وهو ضامن للفوز، ليدفع الثمن أمام فريق لعب بانضباط وحماس واستحق التأهل بجدارة.
هذه الخسارة تضع العديد من علامات الاستفهام حول جاهزية الريان الذهنية في المباريات الحاسمة، وتؤكد أن الألقاب السابقة لا تضمن التفوق، خاصة في بطولات الكؤوس التي لا تعترف إلا بالعطاء داخل المستطيل الأخضر.
في المقابل قدم نادي الوكرة واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم، بعدما حقق فوزًا كبيرًا ومستحقًا، ليؤكد أنه لم يكن مجرد طرف عابر، بل منافس حقيقي يعرف كيف يفرض نفسه في المواعيد الكبرى.
الوكرة لعب المباراة بتركيز عالٍ وانضباط تكتيكي واضح، حيث نجح في إغلاق المساحات أمام مفاتيح لعب الريان، مع الاعتماد على التحولات السريعة التي شكلت خطورة مستمرة على دفاع المنافس. هذا التنظيم لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل فني مميز وقراءة دقيقة لنقاط القوة والضعف لدى الخصم.
على المستوى الهجومي، أظهر الوكرة فعالية كبيرة أمام المرمى، مستغلًا الفرص التي أتيحت له بأفضل شكل ممكن، وهو ما ترجم إلى ثلاثة أهداف عكست الفارق في الجدية والتركيز بين الفريقين. كما برز اللاعبون بروح قتالية عالية، ورغبة واضحة في تحقيق المفاجأة، وهو ما منح الفريق أفضلية نفسية مع مرور الوقت.
هذا الفوز لا يُعد مجرد نتيجة عابرة، بل رسالة قوية بأن الوكرة قادر على مقارعة الكبار متى توفرت الروح والتنظيم. كما أنه يعكس شخصية فريق ناضج يعرف كيف يتعامل مع مباريات الكؤوس، حيث لا مكان للأخطاء ولا مجال للتهاون. بهذا الأداء، يضع الوكرة نفسه بقوة في دائرة المنافسة، ويؤكد أن ما قدمه أمام الريان لم يكن مفاجأة بقدر ما هو نتيجة طبيعية لفريق لعب بثقة، استحق من خلالها التأهل والإشادة.
إنجاز دولي جديد لـ beIN SPORTS
حققت شبكة beIN SPORTS الرياضية الرائدة التابعة لمجموعة beIN الإعلامية (‘beIN’)، إنجازاً دولياً جديداً خلال حفل توزيع جوائز الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية (AIPS) لعام 2025، والذي أُقيم في لوزان، سويسرا؛ حيث نجح عملان من إنتاجاتها الأصلية في حجز موقعيهما ضمن قائمة أفضل 10 أعمال عالمياً في فئاتهما.
وقد نال التكريم كل من الفيلم القصير «في غزة، الأمل ينهض دائماً من تحت الركام»، والفيلم الوثائقي «فلسطين: قميص واحد، جذور متعددة»، وهما من إنتاج صحفي beIN SPORTS محمد النخالة، وذلك عن فئتي الفيديو القصير والفيديو الوثائقي على التوالي. ويسلط فيلم «في غزة، الأمل ينهض دائماً من تحت الركام» الضوء على واقع الرياضيين في القطاع تحت وطأة الحرب، مجسداً صمودهم وإصرارهم على بلوغ أحلامهم رغم التحديات القاسية؛ فيما يوثق فيلم «فلسطين: قميص واحد، جذور متعددة» مسيرة المنتخب الفلسطيني لكرة القدم، مقدماً اللعبة كرمز للهوية والوحدة والأمل العابر للحدود والقيود. ويتوافر الفيلم الوثائقي حالياً للمشاهدة عبر منصة TOD للبث الرقمي، التابعة لـ beIN، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. livefromquarantine.club
جرأته كلفته غالياً أمام خبرة الزعيم.. الشمال لم يتعلم الدرس والسد يكرر العقاب
بالجرأة نفسها التي قد تُحسب له وتُؤخذ عليه في آنٍ واحد، دخل نادي الشمال مواجهته أمام نادي السد دون أن يمنح خصمه الوزن الحقيقي الذي يفرضه تاريخه وإمكاناته، رغم أن المواجهة جاءت بعد أيام قليلة فقط من خسارته أمامه بنتيجة 3-2 في مباراة حسمت لقب الدوري للزعيم السداوي. هذا التوجه الهجومي المفتوح، الذي افتقد إلى الواقعية والحذر، عكس قراءة غير دقيقة لمجريات الصراع، وكأن الشمال تجاهل درسًا حديثًا كان من المفترض أن يعيد تشكيل حساباته.
الشمال لم يدخل المباراة بعقلية الفريق الذي تعلّم من أخطائه، بل بدا وكأنه يكرر السيناريو ذاته أمام خصم يعرف جيدًا كيف يعاقب المساحات ويستثمر الاندفاع. الجرأة كانت واضحة، لكن غياب التوازن جعلها تتحول من سلاح إلى نقطة ضعف، خصوصًا أمام فريق بحجم السد، الذي لا يحتاج إلى دعوات مفتوحة ليستعرض قوته الهجومية الشمال دخل اللقاء بأسلوب جريء ومفتوح، ليدفع ثمن ذلك غاليًا أمام خبرة السد وقدرته الكبيرة على استغلال المساحات. ورغم الخسارة، لا يمكن إنكار أن الشمال قدم موسمًا مميزًا للغاية، وكان قريبًا من تحقيق ما هو أكبر، إلا أن مكسبه الأهم يبقى في ضمان المشاركة في دوري أبطال آسيا لأول مرة في تاريخه، وهو إنجاز تاريخي للنادي.
مانشيني يعيد هيبة الزعيم من جديد
في المقابل، يواصل السد موسمه الاستثنائي، حيث إنه منذ تولى الإيطالي روبرتو مانشيني قيادة الفريق في شهر نوفمبر الماضي، تغيّرت ملامح الفريق بشكل واضح، وعادت هيبة «الزعيم» التي افتقدها في فترات سابقة. المدرب الذي يملك سجلًا حافلًا بالإنجازات الأوروبية والدولية، نجح في فرض شخصيته سريعًا داخل غرفة الملابس، وأعاد الانضباط التكتيكي والروح القتالية إلى الفريق.
مانشيني لم يكتفِ بتحسين النتائج فقط، بل أعاد بناء هوية السد الفنية، معتمدًا على التوازن بين القوة الهجومية والانضباط الدفاعي، وهو ما ظهر جليًا في المباريات الأخيرة، حيث بات الفريق أكثر تنظيمًا وفعالية أمام المرمى. كما منح ثقته لعدد من اللاعبين، ونجح في توظيف إمكانياتهم بالشكل الأمثل، مما انعكس إيجابيًا على الأداء الجماعي.
تحت قيادته، استعاد السد بريقه في الدوري ونجح في حسم اللقب، مؤكدًا عودته كأحد أقوى الفرق في الساحة المحلية. وبعد الخروج من نصف نهائي دوري أبطال آسيا، لم يسمح مانشيني لتلك الخيبة أن تؤثر على الفريق، بل أعاد تركيزه سريعًا نحو البطولات المحلية، واضعًا كأس سمو الأمير هدفًا رئيسيًا في المرحلة الحالية.
التحدي الأكبر الذي ينتظر المدرب الإيطالي سيكون في المواجهة الحاسمة المقبلة، خاصة أمام نادي الدحيل، حيث سيُختبر المشروع الفني الحقيقي للسد أمام فريق يملك نفس الطموح والإمكانيات. ومع ذلك، يبدو أن مانشيني يمتلك الأدوات والخبرة التي تؤهله لقيادة «الزعيم» نحو مزيد من الألقاب، وإعادة ترسيخ هيبته محليًا وقاريا.ولكن لن تكون الأخطاء الدفاعية مقبولة بنفس هذا الشكل. هناك، لن تكفي القوة الهجومية وحدها، بل سيكون الانضباط والتوازن هما الفيصل في تحديد هوية الفريق القادر على مواصلة الطريق نحو اللقب.
مؤتمر نهائي أغلى الكؤوس الأربعاء ومدربو المربع يكشفون أوراقهم اليوم.. الطريق إلى النهائي يشتعل
تتجه الأنظار نحو الاستعدادات المكثفة لنصف نهائي أغلى البطولات، والتى تجمع السد بالدحيل والغرافة بالوكرة غدا، حيث كثف كل فريق من استعداداته القوية من اجل تحقيق الفوز والتأهل للنهائي المقرر يوم 9 الجاري وسوف تعقد اليوم المؤتمرات الصحفية الخاصة بمواجهات الدور نصف النهائي، بمشاركة مدربي الفرق الأربعة: الغرافة، الوكرة، السد، والدحيل، حيث تبدأ المؤتمرات في تمام الساعة الحادية عشرة صباحا، وسط ترقب كبير لما سيكشف عنه المدربون من رؤى فنية واستعدادات للمباريات الحاسمة. وتحمل هذه المرحلة أهمية كبيرة في مشوار البطولة، إذ تسعى الفرق الأربعة إلى بلوغ النهائي والمنافسة على اللقب الغالي، في ظل تقارب المستويات والطموحات العالية لكل فريق، ما ينبئ بمواجهات قوية ومثيرة. ويُنتظر أن تشهد المؤتمرات تصريحات مهمة من المدربين حول جاهزية فرقهم، وحالة اللاعبين، والخطط التكتيكية، في ظل احتدام المنافسة واقتراب الحسم نحو منصة التتويج. وكانت اللجنة المنظمة للبطولة قد قررت عقد مؤتمر صحفي يوم الأربعاء للإعلان عن تحضيرات نهائي كأس سمو الأمير، والذي سيكشف عن أبرز التفاصيل التنظيمية والفنية المتعلقة بالمباراة النهائية، إلى جانب استعراض الجاهزية الكاملة لهذا الحدث الرياضي الوطني الكبير. ومن المقرر أن يُقام المؤتمر في قاعة المؤتمرات الصحفية باستاد خليفة الدولي، بحضور ممثلي اللجنة المنظمة ووسائل الإعلام، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على آخر التحضيرات والترتيبات الخاصة بالنهائي المرتقب، الذي يُعد مسك ختام الموسم الكروي 2025 /2026.
فيريسيمو يشعل الحماس قبل نصف النهائي: «هيا شباب»
وجَّه لوكاس فيريسيمو رسالة تحفيزية إلى زملائه وجماهير نادي الوكرة، وذلك عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام”، قبل المواجهة المرتقبة أمام الغرافة في نصف نهائي كأس الأمير.
ونشر المدافع البرازيلي عبارة مقتضبة حملت الكثير من الحماس: “هيا شباب”، في إشارة واضحة إلى جاهزية الفريق ورغبته الكبيرة في مواصلة الانتصارات وبلوغ المباراة النهائية.
وتأتي رسالة فيريسيمو بعد الأداء القوي الذي قدمه الوكرة في الدور ربع النهائي، عندما حقق فوزاً مستحقاً على الريان بثلاثية نظيفة، ليؤكد عزمه المنافسة بقوة على اللقب.

